الشيخ عباس القمي

342

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

الصبح ، وكان يستاك بالأراك أمره بذلك جبرئيل « 1 » . النبويّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما زال جبرئيل يوصيني بالسواك حتّى خفت أن احفى أو ادرد « 2 » . طب الأئمة : الرضوي عليه السّلام : انّ أجود ما استكت به ليف الأراك فانّه يجلو الأسنان ويطيّب النكهة ويشدّ اللثّة ويسننها « 3 » وهو نافع من الحفر « 4 » إذا كان باعتدال ، والإكثار منه يرقّ الأسنان ويزعزعها ويضعف أصولها « 5 » . أقول : الأراك كسحاب شجر معروف له حمل كعناقيد العنب يستاك بعوده ، ووادي الأراك قرب مكّة ، ولقد أبدع من قال : باللّه إن جزت بوادي الأراك * وقبّلت عيدانه الخضر فاك ابعث إلى عبدك من بعضها * فانّه واللّه ما لي سواك سوم : سام بن نوح عليه السّلام كمال الدين : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : عاش نوح عليه السّلام بعد النزول من السفينة خمسين سنة ثمّ أتاه جبرئيل فقال : يا نوح انّه قد انقضت نبوّتك واستكملت أيامك فانظر الاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوّة التي معك فادفعها إلى ابنك سام ، فاني لا أترك الأرض الّا وفيها عالم يعرف به طاعتي . . . ، وفيه انّه دفع نوح الاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوّة إلى ابنه سام فأمّا حام ويافث فلم يكن عندهما علم ينتفعان به « 6 » .

--> ( 1 ) ق : 6 / 9 / 156 ، ج : 16 / 254 . ( 2 ) ق : 6 / 9 / 157 ، ج : 16 / 260 . ( 3 ) يسمنها ( خ ل ) . ( 4 ) الحفر والحفر : سلاق في أصول الأسنان وقيل هي صفرة تعلو الأسنان . ( لسان العرب ) . ( 5 ) ق : 14 / 90 / 557 ، ج : 62 / 317 . ( 6 ) ق : 5 / 14 / 79 ، ج : 11 / 288 .